الحاج سعيد أبو معاش
49
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الأولى : حالة يتخلف ويقف آخراً ليكون سنداً وقوة وردأً وعدةً ، وليتولى تدبير الحرب ، ويعرف مواضع الخلل . والحالة الثانية : يتقدم فيها في وسط الصف ليقوي الضعيف ويشجّع الناكس . والحالة الثالثة : وهي إذا اصطدم الفيلقان وتكافح السيفان اعتمد ما يقتضيه الحال من الوقوف حيث يستصلح ، أو من مباشرة الحرب بنفسه فإنها آخر المنازل ، وفيها تظهر شجاعة الشجاع النجد وفسالة الجبان المموّه . فأين مقام الرئاسة العظمى لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ واين منزلة أبي بكر ليسوّي بين المنزلين ، ويناسب بين الحالتين ؟ ولو كان أبو بكر شريكاً لرسول اللّه في الرسالة وممنوحاً من اللّه بفضيلة النبوة ، وكانت قريش والعرب تطلبه كما تطلب محمداً صلى الله عليه وآله لكان للجاحظ أن يقول ذلك ، فأما وحاله حاله ، وهو أضعف المسلمين جناناً وأقلّهم عند العرب ترة ، لم يرم قط بسهم ، ولا سلّ سيفاً ولا أراق دماً وهو أحد الاتباع ، غير مشهور ولا معروف ولا طالب ولا مطلوب ، فكيف يجوز أن يجعل مقامه ومنزلته مقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومنزلته ؟ ولقد خرج ابنه عبد الرحمن مع المشركين يوم أحد فرآه أبو بكر فقام مغيظاً عليه ، فسلّ من السيف مقدار إصبع يروم البروز اليه فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « يا أبا بكر شم سيفك وأمتعنا بنفسك » ولم يقل له : وأمتعنا بنفسك الا لعلمه بأنه ليس